المؤتمر العاشر لمركز لالش ...
بين الوقائع المريرة والحقائق الساطعة والاسئلة المحيرة
خيرى بوزانى
Xeri_bozani@yahoo.com
مقدمة
يعتبر مركز لالش الثقافي والاجتماعي صرح ثقافي كبير
, يعنى بالتراث الكوردي الاصيل والمتمثل بتراث
الايزدياتي, هذا المركز الزاخر بالعطاء المتميز لابناء
الايزدية ولبني جلدتهم فى القومية , له الدور الفعال فى
تعريف العقيدة الايزدية وموروثها الاصيل , حيث عمل على
اغناء المكتبات الكوردية والعربية بالعديد من المطبوعات
ومحطات البث الاعلامي بالعديد من التقارير والبرامج
الخاصة حول ماضي وحاضر الايزدية , اضافة الى اقامت
العديد من المهرجانات والمواسم الثقافية والمحاضرات
العلمية , ناهيك عن فتح العديد من دورات التأهيل
والتوعية على مختلف الاصعدة وتمتين العلاقات الثقافية
والاجتماعية مع العديد من المؤسسات والشخصيات الثقافية
والاجتماعية في الداخل والخارج... ومن كثرة ماكان يلفت
نظر المراقبين هو عقد المؤتمرات السنوية وانتخاب هيئات
ادارية جديدة وباسلوب ديمقراطي , حيث عقد حتى الان عشرة
مؤتمرات وهو عدد كبير بالنسبة لعمر المركز القصير والذى
لايتجاوز ( 12) عاما . فبالرغم من الظروف العصيبة الذى
كان يمر به المنطقة - ومن ضمنها مركز لالش - فقد كانت
تجرى فيها انتخابات , اما فى هذه المرة فقد تغييركل شيء
! وبدل ان يقف المؤتمر على الظروف الراهنة ويقوم بتعديل
الكثير من بنود المنهاج والنظام الداخلي بما ينسجم ووضع
المركز وخاصة بعد توسيع رقعة نشاطاته وايجاد الية مناسبة
فى مجال علاقات الفروع بالمركز الرئيسي .. وما الى ذلك ,
اكتفيت جماعة معينة من اعضاء المؤتمر بنيل ماربهم
الشخصية دون الالتفات الى حاضر ومستقبل مركز لالش ,
فنالوا ما ابتغوا اليه وذلك تحديدا فى الجلسة الثالثة من المؤتمر.
وقائع مريرة
ما جرى فى الجلسة الثالثة من المؤتمر !
بدأت الجلسة الثالثة من المؤتمر العاشر بحل الهيئة
الادارية السابقة للمركز وسط تصفيق وترحيب حار من اعضاء
المؤتمر , بعدها بدأت المناقشات حول البرنامج والنظام
الداخلي للمركز حيث تلت البنود والفقرات على المؤتمرين
من قبل الهيئة المشرفة وجرت مناقشات ودية مع اختلافات
طفيفة في الاراء والمقترحات وكان الامر على مايرام حتى
قبل مناقشة البند التاسع وبالتحديد الفقرة ( د ) منه
وهنا حدث ما لايعقل حيث طلب السيد بير خدر سليمان بتغيير
الفقرة ( د ) والتي تنص على ( انتخاب هيئة ادارية
جديدة للمركز باسلوب الاقتراع السري المباشر وينال
العضوية من حصل على اكثرية الاصوات ) وتغييرها كالاتي (
انتخاب هيئة ادارية جديدة للمركز باسلوب القوائم المغلقة
) وبرر مطلبه هذا قائلا ( لتكن هنالك قائمة حتى يتمكن
جميع مناطق الايزدية من المشاركة فى الهيئة الادارية
لمركز لالش وايضا لنتوخى العشائرية ونتجاوز روابط
القرابة ) كما استطرد قائلا ( .. حتى ان انتخابات
العراق سوف تكون باسلوب القوائم وذلك ليتمكن جميع اطياف
الشعب العراقي في المشاركة السياسية ) ونعت الانتخابات
التي تجري باسلوب الاقتراع السري المباشر ب ( الفوضى ) !
هنا تدخل د. جاسم
الياس مراد قائلا ( ان نظام القوائم
الانتخابية وخاصة في المراكز الثقافية ظاهرة غير صحية
ولايمكن العمل بها) نال هذا الكلام التصفيق الحار من
المؤتمرين , بعدها تدخلت وقلت ( ياجماعة .. يجب علينا ان
نخطو خطوة الى الامام لا ان نتراجع ستة خطوات الى الوراء
.. اذا كان نظام القوائم صالحا بالنسبة لبلد مثل العراق
: الشيعي , السني , الكوردي , العربي , التركماني ,
المسيحي , المسلم .. و الايزدي .... فنظام القوائم
بالنسبة لمركز ثقافي يحوي تحت مظلته كورد ايزديون , شيء
غريب ! لاادري لماذا نخاف ونطلب اتباع نظام القوائم ؟
يجب ان تجري انتخابات وجميع اعضاء المؤتمر الموجودين
الان فى هذه القاعة لهم الحق في الترشيح ) وهنا تدخل
السيد الوزير نمر كجو – المتواجد فى القاعة بصفته عضوا
فى المؤتمر – ودافع عن فكرة القوائم بقوله ( يجب علينا
ان نتبنى نظام القوائم المغلقة لاختيار هيئة جديدة
لادارة المركز .. ونحن لدينا قائمة ونعلنها امامكم بانها
قائمة الحزب الديمقراطي الكوردستاني .. ولامانع لدينا
من وجود قوائم اخرى منافسة لقائمتنا ) وفورا تدخلت وقلت
( ان ما يقوله الحاكم نمر هو غير صحيح , لانني استفسرت
من الاخوة المسئولين فى الفرع الاول للحزب الديمقراطي
الكوردستاني , فقد نفوا بان يكون لهم اية قائمة تذكر وكان
هذا قبل ايام وكررت سؤالي في هذا الصباح ايضا للاخ مسؤول
الفرع الاول للحزب واكد لي بانه لاتوجد لديهم اية قائمة
تذكر والكل احرار فى التصويت والترشيح ) بعدها تدخل
السيد شيخ شامو وقال ( ان هذه القائمة ليست قائمة الاخ
قادر قجاخ ولا هي قائمة الفرع الاول للحزب , بل هي قائمة
الايزديين البارتيين ) ! بعدها تدخل السيد عزالدين
باقصري – الذي كان يترأس اللجنة المشرفة على جلسات
المؤتمر – ودافع عن اتباع نظام القوائم دفاعا مستميتا و
(فقط )اعطى مقترح نظام القوائم للتصويت متجاهلا البند
التاسع فقرة ( د) هنا صفق جماعة مقترح نظام القوائم
رافعين ايديهم تأييدا وكالعادة صفق المؤتمرون ورفعوا
ايديهم ايضا , وبذلك ثبت نظام القوائم المغلقة فى
المنهاج والنظام الداخلي لمركز لالش , فقمت الى المنصة
وقلت ( عافرين ! لهذه الديمقراطية الفريدة من نوعها ..
انا كخيري بوزاني اعلن انسحابي من هذا المؤتمر ) فتركت
القاعة وتركها من بعدي اكثر من ( 50 ) عضوا من مرشحين ومندوبين .
اما وقائع الجلسة الرابعة والاخيرة من المؤتمر
والمخصصة لاجراء ( الانتخابات ) سمعتها من الاعضاء
المتواجدين فى القاعة , حيث فتح السيد الحاكم المشرف باب
الترشيح للقوائم المغلقة فقط وقدمت قائمة واحدة لاغيرها
يترأسها السيد بير خدر سليمان , فطلب من اعضاء القائمة
بالصعود على خشبة المسرح وعندما فعلوا ذلك لم تكن لاعضاء
المؤتمر لاحول ولاقوة , فقاموا هذه المرة ايضا بالتصفيق
, بعدها القى السيد بير خدر سليمان الرئيس الجديد للمركز
كلمة مقتضبة جاءة فيها ( ... كانت هنالك مجموعة تريد ان
تغيير مسار المركز , اما نحن فسنعمل على ارجاع المركز
على سكته السابقة ) !!
حقائق ساطعة
1- ان تأسيس مركز لالش الثقافي والاجتماعي في 12/5/1993
في مدينة دهوك وذلك بموجب قانون الجمعيات الصادر من
برلمان كوردستان , جاء نتيجة جهود بعض المثقفين الخيرين
من الايزديين ومباركة ودعم كبير من الاحزاب الكوردستانية
وخاصة (pdk ) و ( puk ) وكنتيجة للوضع السائد فى اقليم
كوردستان بعد عام 1994 اتخذ الحزب الديمقراطي
الكوردستاني دعم ومساندة مركز لالش على عاتقه ماديا
ومعنويا وجاء هذا الدعم وبصورة مباشرة من لدن السيد
مسعود بارزاني والاستاذ نيجيرفان بارزاني .
2- اكد السادة مسعود بارزاني ونيجيرفان بارزاني ولاكثر
من مرة , ان مساندتهم للمركز تأتي من باب واجبهم القومي
وهم لاينتظرون من مركز لالش والقائمين عليه ان يتصوروا
ان دعمهم هذا يأتي من باب الفضل على الايزديين وهم سوف
يساندون المركز حتى عتبة غرفة الهيئة الادارية على انهم
لايتدخلون فيما يجري فيها بتاتا .
3- بعد ان تسلمت رئاسة مركز لالش فى 21/8/2003 اكد لي
احد الاخوة المسؤولين فى الحزب الديمقراطي الكوردستاني (
ان الحزب لايطلب منك ان تكون كادرا حزبيا بحتا , بل يجب
ان تنفذ ما يتضمنه المنهاج والنظام الداخلي لمركز لالش ,
ومايهمنا هو نجاح المركز فى المناطق المحررة حديثا , لان
تلك المناطق – وكما يبدو لنا – متعطشين لنشاطات مركزكم )
4- طيلة فترة رئاستي لمركز لالش لم القي اية توجيهات لا
من الحزب الديمقراطي الكوردستاني ولا من اية جهة اخرى ,
من شأنها ان تسير المركز بأي اتجاه كان .
5- عانت الهيئة الادارية السابقة وطيلة السنة الماضية مع
الاخوة فى اللجنة الاستشارية الايزدية من مشاكل عديدة ,
تكمن في عدم رضوخ الهيئة الادارية لاوامر اللجنة
الاستشارية, ودائما كنا نقول لهم ان عمل المركز يكمن فى
الجوانب الثقافية والاجتماعية , اما عمل الهيئة
الاستشارية ماهو الا ادلاء المشورة للسيد وزير الاقليم
ومن خلاله لمجلس الوزراء الموقر , ونحن في الوقت الذي
لانسمح لانفسنا التدخل فى شؤون اللجنة , بالمقابل لانسمح
للاخوة في اللجنة التدخل فى شؤون المركز , وذلك تلافيا
للمشاكل الذى سينتج عن تلك التداخلات , ولكن ان طلب
الامر ان نعمل معا في موضوع معين فلا مانع لدينا .
6- قبل انعقاد المؤتمر العاشر للمركز بعشرة ايام كان
هنالك اكثر من ( 22 ) مرشحا للهيئة الادارية للمركز ,
على ان هذا العدد بدأ بالتقلص كلما اقترب موعد المؤتمر
حتى وصل العدد الى اقل من ( 6 ) مرشحين , واكد لي بعض
الاخوة والاخوات الذين هيؤا انفسهم كمرشحين انهم ابلغوا
بعدم ترشيح انفسهم للهيئة الادارية لكي يفسحوا المجال
امام ( قائمة الحزب ) ليتسنى لها الفوز .
7- اكد لي معظم مندوبي المؤتمر بانه كان لاحول لهم
ولاقوة وماجرى في المؤتمر أمر يؤسف عليه وانهم خضعوا لما
فعلوه في المؤتمر خوفا على مستقبلهم .
8- قبل انعقاد المؤتمر وخلاله والى ساعة كتابة هذه
السطور أعاني من الادعاءات والافتراءات والتلفيقات من
قبل السيد بير خدر سليمان وجماعته لالذنب اقترفته , سوى
عدم رضوخي لتوجيهاتهم .
اسئلة محيرة!
- اذا كانت الهيئة الادارية السابقة مقصرة في أعمالها
ونشاطاتها , ففي جلسات المؤتمر لماذا لم يوجه لها
المؤتمرون أصابع التقصير ؟
- ان السيد بير خدر سليمان لم يجرأ على ترشيح نفسه في
مؤتمر انتخاب المندوبين المنعقد في قاعة المركز بتاريخ
6/11/2004 لانه - وكما ذكر لي - انه ليس من المنطقة
ويخشى ان لايفوز فى الانتخابات . عليه قررت الهيئة
الادارية للمركز تزكية كل من السادة : بير خدر سليمان و
د. خيري نعمو و عزالدين باقصري لدخول قاعة المؤتمر
العاشر , بأعتبارهم رؤساء سابقين للمركز . اذن لو كانت
للهيئة الادارية للمركز اي غرض مع السيد بير خدرسليمان
لما وافقت على تزكيته وبالنتيجة فان بير خدر لم يكن له
حق المشاركة في المؤتمر العاشر .
- كنا ولازلنا على يقين ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني
لم يكن له قائمة معينة تضم اسماء هيئة ادارية جديدة
للمركز, ولكن الامر المحير هو قيام بعض المسؤولين
الحزبيين فى المنطقة بتوزيع تلك القائمة على مندوبي
المؤتمر وسط تأكيدات السيد مسؤول الفرع الاول للحزب بعدم
وجود قائمة حزبية !
- اذا كان الغرض من ابراز قائمة هو لاشراك جميع مناطق
الايزدية في الهيئة الادارية للمركز , لماذا لم يكن احد
ابناء منطقة ختارة ضمن تلك القائمة ؟
- هل ان الغرض من انتخاب هيئة ادارية للمركز هو ارضاء
مناطق الايزدية بوجود ابنائها في الهيئة , أم الغرض هو
انتخاب اشخاص كفوئين لادارة المركز ؟ سيما وان المركز هو
مركز ثقافي اجتماعي وليس ( برلمانا ) !
ملاحظات
1- انشر هذا المقال المتواضع كوثيقة تاريخية من شاهد
عيان لحدث مر به مركز لالش .
2- كان لابد لى من ذكر بعض الاسماء وذلك خدمة للحقيقة
وليس التشهير , فلي من الوعى الصحافي ما يغنيني عن ذلك .
3- وانا اكتب هذه الملاحظات تذكرت ملحوظة السيد ( أ . س
) الواردة فى نهاية مقاله الموسوم ( تعليق حول المؤتمر
الاخير لمركز لالش .... ) المنشورة فى موقعي : بحزاني و
قنديل , والذي يعتذرفيها على استخدامه اسما مستعارا
لينقذ نفسه من ( القتل ) . وانني هنا اوقع على ماكتبته
بأصابعي العشرة مؤمنا بالحقيقة القائلة ( من خلقني فهو
يأخذني ) مع فائق تقديري واحترامي للسيد ( أ . س ) .
4- حول هذا الموضوع سأستقبل جميع الردود برحابة صدر سواء
كانت تنشر على هذا الموقع أو بصورة شخصية على بريدي
الالكتروني :
Xeri_bozani@yahoo.com