قتل الأيزيدية الأبرياء يدفع بالمجرمين خارج حظيرة البشر
زهير كاظم عبود
تحاول بعض العقول المسعورة أن تشيع افعالها الأجرامية الغادرة وبذر الفرقة الدينية والطائفية في العراق لعل سعيها يفلح في أشاعة الجرائم بين الناس حتى تتمتع بأمراضها الدفينة حين تصير في مواقعها البعيدة عن الأنتماء الى حظيرة الأنسانية .
تحاول بعض العقول أن تشيع جريمة القتل والتمثيل بجثث القتلى لتدلل على وجود نماذج من البشر تتبرقع بوجوه الناس غير أنها تحمل قلوب وعقول الحيوانات المريضة .
الجرائم المتكررة والخنيثة التي أرتكبتها بعض من هذه العقول المتلبسة جلود الأفاعي لتبث فحيحها وسمومها على أبناء الأيزيدية الذين عرفتهم المدن العراقية بفقر حالهم وأنصرافهم الى معيشتهم وتدبير أمور حياتهم وملاحقتهم للرزق ، مجموعات من الأيزيدية الذين لم يسيئوا الى أحد ولا أرتكبوا من الجرائم بحق غيرهم من ابناء القرى والمدن المجاورة ، هذه المجموعات تجوب المدن والقصبات القريبة تبحث عن عمل ولاعلاقة لها بالسياسة .
وحين تنفرد بهم عصابات القتل والمتلبسشين عقول الحيوانات الهائمة والوحوش الكاسرة لتوقف حياتهم دون سبب أو دون ذنب ، فتقتلهم لتعبر عن أرتياح عقولها في قتل الأنسان اعتقاداً مريضاً منهم بأن الحياة ستتوقف أو أن الغل الذي يغمر القلب سيتوقف .
بعض أبناء الأيزيدية الذين يودعهم قرأهم وأهاليهم يوماً بعد يوم ، والذين يمثلون الوداعة وحسن الجوار والخلق والقيم التي أمر بها دينهم ونصت عليها تعاليم شيوخهم .
(( لاتقتل .. ولاتغدر .. ولاتسرق ))
وحين لاتصدر عن الأيزيدية أية ردة فعل تجاه الغير فأن هذا الأمر يدخل في باب الخلق والالتزام وعدم الأنجرار وراء ماتريده هذه الحفنة من العصابات وقطاع الطرق الذي ينتحلون أسماء وستائر دينية لتغطية جرائمهم الخسيسة .
تساقط الأبرياء من أبناء الأيزيدية دون سبب يلفت النظر ، ويؤشر بأن هذه الجهات تريد ردة الفعل ، وتريد الأنتقام وسفك الدماء من جانب الأيزيدية الذين حسموا أمرهم بأيمانهم بالله فهو المنتقم وهو الذي يحمي الناس ويمنحهم الحياة ، حسموا أمرهم في أحترام كل الأديان والمذاهب وحماية الملهوف والضعيف وأن لايكون الغدر منهجاً لأبنائهم .
لم يكن أبناء الأيزيدية الذين قتلتهم مجموعات الردة سوى شهداء عند الله فقد قضوا دون سبب وبشاعة الجرائم المرتكبة بحقهم تدلل على خسة الفاعلين وتلوث عقول المرتكبين .
وهي صفحة من صفحات الأبادة التي طالما مرت بها الأيزيدية وبقيت كجدران الصلد بعد أن تكسرت قرون الجناة والمجرمين